الصفحة الرئيسية  |    الأرشيف  |    مجلة القفقاس  |    مؤسسة القفقاس  |    اتصل بنا

استيقاظ الجميلة النائمة

القبردي ـ بلقار

الجزء الثالث والأخير

8. القوائم السوداء، عمليات التطهير والعمليات الخاصة

إن الأحداث التي بدأت تقع في القبردي ـ بلقار منذ عام 2002 كانت تنذر بحدوث عمليات عسكرية كتلك التي جرت في الشيشان. ففي عام 2001 شهدت منطقة ألبروز وحدها المتاخمة لجورجيا ست عمليات عسكرية كبيرة بالإضافة إلى اشتباكات مسلحة مع مجموعات أو أفراد من المجاهدين.

10/02/2008 - 14:56 | تتمة

استيقاظ الجميلة النائمة

القبردي ـ بلقار

الجزء الثاني

6. أهم الشخصيات في الجماعة الإسلامية في القبردي ـ بلقار

موسى موكوجييف: يبلغ من العمر 40 عاما كان في نهاية التسعينيات ولعدة أسباب أحد أبرز الشخصيات الفاعلة على الساحة السياسية وهو يتمتع بنفوذ قوي بين الشبان وقد انتُخب عام 1998 أميرا للجماعة الإسلامية منذ تشكيلها.

أنهى تعليمه في الإدارة الدينية عام 1992 ومن ثم في المعهد الإسلامي بنالتشك وبعد ذلك أجرى دورة في الأردن.

عام 1994 ترأس موكوجييف المركز الإسلامي التابع للإدارة الدينية وفي عام 1997 أصبح إماما وخطيبا في الجامع الواقع بمنطقة فولني أول. وكانت صلوات الجمعة التي يؤمها تحظى بشعبية واسعة بين الشبان لدرجة أن المسجد لم يكن يتسع للمصلين.

تعرض المسجد الذي كان يؤمه موكوجييف للكثير من عمليات التطهير لدرجة أن عناصر الأمن كانت تعتقل المصلين بالقوة أثناء صلاتهم. وفي نهاية المطاف أغلق الجامع عام 2004 بموجب حكم قضائي.

يوجه الادعاء العام للفدرالية الروسية تهما لموسى موكوجييف بالتورط ببعض الأعمال الإرهابية، كما تتهمه عناصر الأمن بالقبردي ـ بلقار بإقامة علاقات مع القادة الميدانيين الشيشانيين إلا أن المحكمة لم تتمكن من إثبات أي من هذه التهم.

في كافة تصريحاته التي نشرتها وسائل الإعلام أعرب موكوجييف عن معارضته القاطعة لاندلاع حرب في القبردي ـ بلقار. كما صرح ولعدة مرات عامي 2004 ـ 2005 أنه ضبط بصعوبة أفراد الجماعة عن القيام بثورة بسبب الضغوط التي تمارسها عليهم عناصر الأمن والحكومة.

في شهر أيار/مايو 2005 أشاع فرع الاستخبارات الروسية الـ إف إس بي في القبردي ـ بلقار أخبارا حول نشوب خلافات بين زعماء الجماعة الإسلامية وصلت لحد قتل أستميروف لموكوجييف حسب ما زعمت. أعرب موسى موكوجييف في حوار صحفي أجريته معه صيف عام 2005 عن معارضته لاندلاع حرب في الجمهورية لكن كان يبدو من وراء كلماته أن هذا الأمر موضع نقاش حامي الوطيس وبأنه لم يعد بحوزة الأمير سوى القليل من الحجج لمنع تطور الأحداث بشكل غير سلمي.

03/02/2008 - 22:03 | تتمة

استيقاظ الجميلة النائمة

القبردي ـ بلقار

الجزء الأول

هذه المقالة هي موجز لتقرير قدمته الصحفية فاطمة تليسوفا من جمهورية القبردي ـ بلقار خلال محاضرة نظمتها مؤسسة جنستون بتاريخ 21 أيار/مايو 2007 إحياء لذكرى ضحايا الحرب الروسية – القفقاسية تحت عنوان "شركسيا: ماضيها وحاضرها ومستقبلها". وقد تناولت تليسوفا في مقالتها التي حملت اسم "القبردي ـ بلقار: نظرة من الداخل" وضع الجماعات الإسلامية في الجمهورية ومواقف الحكومة منها. قامت وكالة أنباء القفقاس بتلخيص أبرز ما ورد في المقالة ونقلته إلى العربية:

خلال السنوات العشرة الماضية كانت جمهورية القبردي ـ بلقار إحدى أكثر جمهوريات شمال القفقاس امتلاء بـ "المناطق الساخنة" القابلة للاشتعال رغم أنها حافظت ولفترة طويلة على تبعيتها لروسيا واستقرارها وأمنها مقارنة بالجمهوريات الأخرى. لكن وبفضل "اليد المباركة" لزعيم المقاومة الشيشانية، الذي لقي مصرعه، شامل باساييف بدأت "الجميلة النائمة" التي نجحت بالحفاظ على استقرارها فترة طويلة تستيقظ شيئا فشيئا.

هذا التقرير يعمل على تحليل أسباب ونتائج "استيقاظ الجميلة النائمة" ويروي بإسهاب وقائع أحداث 13 تشرين الأول/أكتوبر 2005 في نالتشك.

1. تعريف موجز بالوضع الجغرافي والبنية الإدارية للقبردي ـ بلقار

القبردي ـ بلقار هي جمهورية فدرالية تقع داخل كيان الفدرالية الروسية يديرها رئيس الجمهورية والبرلمان.

تبلغ مساحة الجمهورية 12 ألف و47 متر مربع ويصل تعداد سكانها إلى حوالي المليون.

يحدها من الجنوب جورجيا ومن الشرق أنغوشيا وأوسيتيا الشمالية ومن الغرب ستافروبول كراي والقرشاي ـ شركس. بغض النظر عن وضعها الاقتصادي والاجتماعي ونسبة البطالة المرتفعة وديونها للخزينة الفدرالية فإن القبردي ـ بلقار تعتبر الأكثر استقرارا خلال السنوات الماضية مقارنة بباقي مناطق جنوب روسيا.

2. البنية الإثنية: وضع القوميات المختلفة، مصالحهم وخلافاتهم

حسب إحصائيات عام 2002 يبلغ عدد القبردي في الجمهورية 498.702 نسمة، والروس 226.620 والبلقار 104.951.

يحتل القبردي سائر المراكز الاجتماعية والسياسية الهامة بحكم أنهم يمثلون الأغلبية فالحكم الإداري بأيديهم إضافة لرئاسة الجمهورية والوزارات الحساسة وإدارة هيئات الرقابة.

ويعتبر البلقار ثاني أهم مجموعة عرقية في البلاد وهم يحتلون المركز الثاني في الحكم أي منصب رئيس البرلمان ونائب رئيس الوزراء.

أما الروس فيُعتبرون أقلية عرقية وليس لهم تأثير كبير في الحياة السياسية على العكس من وضعهم في القرشاي ـ شركس حيث يلعبون دورا هاما في الحياة الاجتماعية والسياسية هناك. فخلافا لوضع الروس في القرشاي ـ شركس ليس بوسع الروس في القبردي ـ بلقار الادعاء بكونهم يمثلون دور حاجز (أو عازل) في الخلافات بين الأمم. والروس يمتلكون منصب رئيس الوزراء ويديرون كل الوحدات الأمنية والقضائية في الجمهورية.

27/01/2008 - 23:08 | تتمة

إن أساليب التعذيب الفردية المطبقة على الأسرى في مخيمات بوتين للاعتقال متعددة جدا وأنا سأحاول هنا عرض الوسائل الأكثر شيوعا التي يخضع لها المعتقلون. إن هذه الأساليب وحسب اعتقادي ليست نابعة من تصرفات أشخاص ساديين مرضى بل إنها، ودون أدنى شك، أعدت في مختبرات خاصة للاستخبارات الروسية.

"مما لا شك فيه أنه مع تسلم بوتين مقاليد السلطة في روسيا بدأ يظهر نوع جديد من أنواع الفاشية. وكما هو معروف فإنه عندما بدأت تظهر الفاشية في ألمانيا في ثلاثينيات القرن الماضي كان الغرب حينها أيضا يرقب هذا التطور بصمت وحتى أنه كان يدعم تلك المرحلة اقتصاديا رغبة منه برؤية "ألمانيا هتلر دولة مستقرة وصديقة". ومن المعروف ما انتهى إليه موقف الغرب في ذلك الحين الذي كان بعيدا كل البعد عن المبادئ. وللأسف يكرر التاريخ نفسه اليوم فها هي أمريكا وأوروبا تصفقان للرئيس الجديد الذي أحيا مخيمات الاعتقال كما كان الحال في الثلاثينيات."

تلك السطور أخذت عن تحليل موثق حول جرائم نظام الكرملن في الشيشان قدمه وزير الصحة في جمهورية الشيشان ـ إتشكيريا عمر خانبييف قبل عامين في الغرب. إن الوضع الراهن في روسيا (وبغض النظر عن الشيشان) يظهر صحة ما خطه الوزير الشيشاني ويظهر أيضا أن البحث الذي قام به لا يزال واقعا راهنا هذا اليوم أكثر من أي وقت مضى.

مباشرة عقب نشره التقرير في أوروبا أرسل عمر خانبييف لرئاسة التحرير في الإعلام الشيشاني تحليلا علميا تناول أساليب التعذيب التي يمارسها الروس على الشيشانيين المحتجزين والأسرى الجنود في إتشكيريا. وتنبع أهمية هذا التحليل العلمي من أن كاتبه لم يكن مجرد شاهد على وسائل التعذيب التي لا يتصورها عقل ولكن من كونه تعرض بنفسه هو أيضا لمعظم وسائل التعذيب الممارسة في مخيمات الاعتقال ليكون بذلك شاهدا وضحية بالوقت ذاته. في بحثه العلمي يميز خانبييف وللمرة الأولى بين وسائل التعذيب المتبعة مع المعتقلين الشيشانيين وقد تمت ترجمة هذه الدراسة الهامة على ثلاثة أجزاء إلى اللغة التركية كما يتم إعدادها باللغات الروسية والإنكليزية والعربية.

25/11/2007 - 22:43 | تتمة

الجزء الثاني

رغم أن كثيرا من شعوب العالم ذاقت ويلات مخيمات الاعتقال الفاشية إلا أني لم أتمكن حتى الآن من فهم سبب عدم مبالاتها بمخيمات الاعتقال وعلى الأخص أنه من الممكن تخمين من ستكون الضحية التالية... وكونوا على ثقة من أن الفاشية تجد على الدوام "سببا" لارتكاب هولوكوست وساماشكي جديدة.

------

"مما لا شك فيه أنه مع تسلم بوتين مقاليد السلطة في روسيا بدأ يظهر نوع جديد من أنواع الفاشية. وكما هو معروف فإنه عندما بدأت تظهر الفاشية في ألمانيا في ثلاثينيات القرن الماضي كان الغرب حينها أيضا يرقب هذا التطور بصمت وحتى أنه كان يدعم تلك المرحلة اقتصاديا رغبة منه برؤية "ألمانيا هتلر دولة مستقرة وصديقة". ومن المعروف ما انتهى إليه موقف الغرب في ذلك الحين الذي كان بعيدا كل البعد عن المبادئ. وللأسف يكرر التاريخ نفسه اليوم فها هي أمريكا وأوروبا تصفقان للرئيس الجديد الذي أحيا مخيمات الاعتقال كما كان الحال في الثلاثينيات."

تلك السطور أخذت عن تحليل موثق حول جرائم نظام الكرملن في الشيشان قدمه وزير الصحة في جمهورية الشيشان ـ إتشكيريا عمر خانبييف قبل عامين في الغرب. إن الوضع الراهن في روسيا (وبغض النظر عن الشيشان) يظهر صحة ما خطه الوزير الشيشاني ويظهر أيضا أن البحث الذي قام به لا يزال واقعا راهنا هذا اليوم أكثر من أي وقت مضى.

مباشرة عقب نشره التقرير في أوروبا أرسل عمر خانبييف لرئاسة التحرير في الإعلام الشيشاني تحليلا علميا تناول أساليب التعذيب التي يمارسها الروس على الشيشانيين المحتجزين والأسرى الجنود في إتشكيريا. وتنبع أهمية هذا التحليل العلمي من أن كاتبه لم يكن مجرد شاهد على وسائل التعذيب التي لا يتصورها عقل ولكن من كونه تعرض بنفسه هو أيضا لمعظم وسائل التعذيب الممارسة في مخيمات الاعتقال ليكون بذلك شاهدا وضحية بالوقت ذاته. في بحثه العلمي يميز خانبييف وللمرة الأولى بين وسائل التعذيب المتبعة مع المعتقلين الشيشانيين وقد تمت ترجمة هذه الدراسة الهامة على ثلاثة أجزاء إلى اللغة التركية كما يتم إعدادها باللغات الروسية والإنكليزية والعربية.

11/11/2007 - 21:47 | تتمة

الجزء الأول

لنتمكن من الحديث بشكل تفصيلي ومنهجي عن مدى حجم الوحشية الروسية في الشيشان يجب علينا بادئ ذي بدء أن ندرك بأن تلك الوحشية ليست ناجمة عن تصرفات مجموعات خارجة عن السيطرة وإنما هي سياسة تديرها وتشرف عليها بل وتكافئها الحكومة الروسية على مستوى رفيع. والهدف من ذلك واضح وضوح الشمس: القضاء على دولة الشعب الشيشاني وإبادته الأمر الذي يفصح عنه المسؤولون الروس بأنفسهم بشكل مبطن حين يتحدثون عن "حل جذري للقضية الشيشانية".

 

"مما لا شك فيه أنه مع تسلم بوتين مقاليد السلطة في روسيا بدأ يظهر نوع جديد من أنواع الفاشية. وكما هو معروف فإنه عندما بدأت تظهر الفاشية في ألمانيا في ثلاثينيات القرن الماضي كان الغرب حينها أيضا يرقب هذا التطور بصمت وحتى أنه كان يدعم تلك المرحلة اقتصاديا رغبة منه برؤية "ألمانيا هتلر دولة مستقرة وصديقة". ومن المعروف ما انتهى إليه موقف الغرب في ذلك الحين الذي كان بعيدا كل البعد عن المبادئ. وللأسف يكرر التاريخ نفسه اليوم فها هي أمريكا وأوروبا تصفقان للرئيس الجديد الذي أحيا مخيمات الاعتقال كما كان الحال في الثلاثينيات."

تلك السطور أخذت عن تحليل موثق حول جرائم نظام الكرملن في الشيشان قدمه وزير الصحة في جمهورية الشيشان ـ إتشكيريا عمر خانبييف قبل عامين في الغرب. إن الوضع الراهن في روسيا (وبغض النظر عن الشيشان) يظهر صحة ما خطه الوزير الشيشاني ويظهر أيضا أن البحث الذي قام به لا يزال واقعا راهنا هذا اليوم أكثر من أي وقت مضى.

مباشرة عقب نشره التقرير في أوروبا أرسل عمر خانبييف لرئاسة التحرير في الإعلام الشيشاني تحليلا علميا تناول أساليب التعذيب التي يمارسها الروس على الشيشانيين المحتجزين والأسرى الجنود في إتشكيريا. وتنبع أهمية هذا التحليل العلمي من أن كاتبه لم يكن مجرد شاهد على وسائل التعذيب التي لا يتصورها عقل ولكن من كونه تعرض بنفسه هو أيضا لمعظم وسائل التعذيب الممارسة في مخيمات الاعتقال ليكون بذلك شاهدا وضحية بالوقت ذاته. في بحثه العلمي يميز خانبييف وللمرة الأولى بين وسائل التعذيب المتبعة مع المعتقلين الشيشانيين وقد تمت ترجمة هذه الدراسة الهامة على ثلاثة أجزاء إلى اللغة التركية كما يتم إعدادها باللغات الروسية والإنكليزية والعربية.

04/11/2007 - 00:04 | تتمة