أبخازيا ترفض خطة تقدمت بها ألمانيا لحل الخلاف مع جورجيا

أبخازيا ترفض خطة تقدمت بها ألمانيا لحل الخلاف مع جورجياسوخوم/وكالة أنباء القفقاس ـ رفضت أبخازيا خطة تقدم بها وزير الخارجية الألماني فرانك والتر شتاينماير لحل المشكلة الأبخازية ـ الجورجية طرحها هذا الأخير لدى لقائه الرئيس الأبخازي سيرغي باغابش يوم الجمعة الماضي في مدينة غال الأبخازية الواقعة عند الحدود مع جورجيا.

وكانت تفليس أيضا قد رفضت الخطة لعدم وضعها "عودة أبخازيا للأراضي الجورجية" كشرط مسبق لبدء لتفاوض. أما سبب رفض سوخوم فيرجع إلى أن الخطة تضمنت بنودا متعلقة بمناقشة الوضع السياسي للجمهورية كما نصت على عودة جميع اللاجئين الجورجيين للأراضي الأبخازية.

وقد أعدت الخطة بدعم من مجموعة الصداقة لجورجيا التابعة للأمانة العامة للأمم المتحدة وهي تتألف من ثلاث مراحل تتعلق الأولى بإنهاء العنف واتخاذ التدابير اللازمة لزيارة الثقة بين الجانبين من أجل إعداد الأرضية اللازمة لبدء مفاوضات مباشرة بين الجانبين العام المقبل إلى جانب تأمين عودة نحو 250 ألف لاجئ جورجي لأبخازيا. أما الخطوة الثانية فتتعلق بتنفيذ مشاريع إعمار مشتركة وتدور الخطوة الثالثة والأخيرة حول تحديد وضع أبخازيا.

وجدد الرئيس الأبخازي في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الوزير الألماني عقب اجتماعهما في مكتب الأمم المتحدة في غال أن الوضع السياسي للبلاد لن يكون موضع مساومة وأضاف: "إننا نرفض الخطة فجزء من البند المتعلق بعودة اللاجئين الجورجيين مرفوض بالنسبة لنا".

واشترط باغابش لإجراء أي مباحثات مع تفليس سحب قواتها المسلحة المتمركزة في الأقسام العلوية من وادي كودور وتوقيعها اتفاقية تتعهد فيها بعدم مهاجمة أبخازيا. كما أعلن أن بلاده ستقترح خطة بديلة لحل الخلاف مؤكدا على استقلال بلاده بالقول: "إن أبخازيا جمهورية مستقلة وهذا الأمر ليس موضع تفاوض. إن بحث الخطوات الأخرى دون سحب القوات المسلحة لن يكون مجديا. يجب على الجانبين تقيم ضمانات متبادلة والتعهد بعدم لجوء أي منهما للقوة العسكرية".

من جهته أقر شتاينماير بأن أبخازيا وجورجيا بعيدتان الآن عن التوصل لتفاهم قائلا: "لن يكون بوسعي نفي كون وجهتي نظر الجانبين الذين تحدثت معهما هنا بعيدتين كل البعد عن بعضهما البعض… يجب علينا بذل كل ما بوسعنا لتأسيس حوار مباشر مجددا بين الجانبين وإلا فإن حدة التوتر ستتصاعد أكثر فأكثر".

هذا وبعد اللقاءات التي أجراها في جورجيا وأبخازيا توجه الوزير الألماني إلى موسكو للالتقاء بنظيره الروسي سيرغي لافروف ورئيس الفدرالية الروسية ديمتري ميدفيديف.